وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى:(الفاسق من جاهر بالمعاصي , أما صحة الصلاة خلفه ففيها الخلاف المشهور، قيل:
إنه كالكافر لا تصح خلفه، وقيل تصح.
والراجح عند العلماء والأدلة أنها تصح، لكنها ناقصة بكل حال، فينبغي العدول عنه إذا كانت صلاة فيها تعدُّد , أو الجمعة إذا كان فيها تعدُّد، وإلا صلى خلفه ولو مع فسقه، لأن الأمر دائرٌ بين فعلها خلف فاسق , وترك الجماعة فيه الوعيد الشديد، فصلاة ناقصة , ساقط بها الفرض , خير من صلاة لا تصح بحال , لكن كونه يُقدَّم، أو: لا؟ هذا معلومٌ في النصوص أنه لا يُقدَّم، بل يجبُ عزله [1] ولا كرامة، ويحرم ابتداء ترتيبه) [2] .
وقال ابن الهُمَام: (ولو صلَّى خلف فاسقٍ أو مبتدعٍ أحرزَ ثوابَ الجماعة , لكن لا يحرزُ ثواب المصلِّي خلف تقي) [3] .
وقال فضيلة شيخنا صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى: (فيحرمُ على المسئولين تنصيب الفاسق إمامًا للصلوات , لأنهم مأمورون بمراعاة المصالح , فلا يجوز لهم أن يُوقعوا الناس في صلاةٍ مكروهة , بل قد اختلف العلماء في صحة الصلاة خلف الفاسق , وما كان كذلك , وجب تجنيب الناس من الوقوع فيه) [4] .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
(الأئمة متفقون على كراهة الصلاة خلف الفاسق ... ولم يتنازعوا: أنه لا ينبغي توليته) [5] .
(1) علَّق شيخنا محمد بن ناصر السحيباني حفظه الله تعالى بقوله: (أي: الإمام الذي طرأ عليه الفسق) .
(2) مجموع فتاوى سماحته 678 ج2/ 293.
(3) شرح فتح القدير ج1/ 350.
(4) الملخص الفقهي ج1/ 153 ب/في من لا تصح إمامته في الصلاة.
(5) الفتاوى ج23/ 358.