قال ابن العربي: ( .. ثم كان من الناس من إذا صلى معهم تقية أعادوا الصلاة لله , ومنهم من كان يجعلها صلاته , وبوجوب الإعادة أقول , فلا ينبغي لأحد أن يترك الصلاة مع من لا يرضى من الأئمة , ولكن يُعيد سرًا في نفسه .. ) [1] .
قال الشيخ خليل ت769هـ رحمه الله تعالى: (وبطلت(الصلاةُ) باقتداء بمن كان كافرًا وفاسقًا بجارحة) [2] .
وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى: (النصوصُ عن أحمد تدلُّ على أنه لا يُصلَّى خلف الفاسق , وعنه رواية أخرى) [3] .
وقال المرداوي رحمه الله تعالى: (أمَّا الفاسق ففيه روايتان: إحداهما لا تصحُّ , وهو المذهبُ , سواءٌ كان فسقه من جهة الاعتقاد أو من جهة الأفعال من حيثُ الجملة , وعليه أكثر الأصحاب , قال ابن الزَّاغُونيِّ: هي اختيارُ المشايخ , قال الزركشيُّ: هي المشهورةُ , واختيارُ ابن أبي موسى , والقاضي , والشيرازي , وجماعة , قال في المُذهب , ومسبوك الذهب , والرِّعايتين , والحاوي الصغير , ومجمع البحرين: لا يصحُّ في أصحِّ الروايتين , قال في الحاوي الكبير: هي الصحيحةُ من المذهب , قال ابنُ هبيرة: هي الأشهرُ , قال الناظمُ: هي الأَوْلَى , ونصرَها أبو الخطاب , والشريفُ أبو جعفر , واختارها أبو بكر , والمجدُ , وغيرهم , وجزم به ابن عقيل في التذكرة , وغيره , قال في الوجيز: ولا تصحُّ إمامةُ الفاسق , وهو المشهور , وقدَّمه في الفروع , والمستوعِب , وغيرهما , قال الشيخُ تقيُّ الدين: لا تصحُّ خلف أهل الأهواء والبدع والفَسَقة مع القدرة , والرواية الثانية: تصحُّ وتكره , وعنه: تصحُّ في النفل , جزم به جماعة , قال ابنُ تميم: ويصحُّ النفل خلف الفاسق , روايةً واحدة , قاله بعض الأصحاب , والظاهرُ
(1) أحكام القرآن لابن العربي ج4/ 147 , ويُنظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ت671هـ ج16/ 312 - 313.
(2) مختصر خليل ص40 (مالكي) .
(3) المغني ج1/ 448 (حنبلي) .