فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 393

2-وذهب آخرون من أهل العلم إلى جواز ذلك إذا كان المخاطبون أو لا أكثرهم لا يعرفون اللغة العربية نظرًا للمعنى الذي من أجله شرع الله الخطبة ، وهو إبلاغ الناس حتى يفهموا ما شرعه الله لهم ، وما نهاهم عنه بناءً على أن القصد هو مراعاة المعاني والمقاصد ، الذي هو أولى من مراعاة الألفاظ والرسوم ، لأن المنع من ذلك والناس لا يفهمون يذهب المقصود الذي شرعت من أجله الخطبة وهو التذكير والبلاغ ((519) انظر: فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (12/ 372) . 519) . اهـ .

ثم يتحدث سماحة شيخنا عن الترجيح بين القولين فيقول:

ولعل الأظهر والأقرب - والعلم عند الله تعالى - أن يفصَّل في المسألة . فيقال: إن كان معظم من في المسجد من الأعاجم الذين لا يفهمون اللغة العربية فلا بأس من إلقائها بغير العربية أو إلقائها بالعربية ومن ثم ترجمتها .

وأما إن كان الغالب على الحضور هم ممن يفهمون اللغة العربية ويدركون معانيها في الجملة ، فالأولى والأظهر الإبقاء على اللغة العربية وعدم مخالفة هدى النبي صلى الله عليه وسلم ، لاسيما وقد كان السلف يخطبون في مساجد يوجد بها أعاجم ، ولم ينقل أنهم كانوا يترجمون ذلك ؛ لأن العزة كانت للإسلام والكثرة والسيادة للغة العربية .

وأما ما يدل على الجواز عند الحاجة فإن لذلك أصلًا في الشريعة وهو قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } ((520) سورة إبراهيم: الآية4520)ومن ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم لما غزوا بلاد العجم من فارس والروم لم يقاتلوهم حتى دعوهم إلى الإسلام بوساطة المترجمين ((521) انظر: فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز (12/ 372) .521) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت