تنبيه: لا يقال إن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أحدث في دين الله وابتدع عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما يقال إن عثمان خليفة راشد له سنة متبعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ.. ) الحديث (1) . ثم إن فعل عثمان رضي الله عنه- هذا كان بمحضر كثير من الصحابة ولم ينكروا عليه، فكان ذلك دلالة على رضاهم بما صنع .
16-هل يؤذن لصلاة العيد والاستسقاء والكسوف ؟ .
لا يؤذن ولا يقام لصلاتي العيد والاستسقاء، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يبدأ بالصلاة ثم الخطبة في صلاتي العيد والاستسقاء، وعليه فعل السلف، فعن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: (لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى ) (2) . وعن أبي إسحاق قال: خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر، فاستغفر ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذن ولم يقم. قال أبو إسحاق: ورأى عبد الله بن زيد النبي صلى الله عليه وسلم (3) .
أما صلاة الكسوف: فإنه لا يؤذن ولا يقام لها؛ بل ينادى لها ( الصلاة جامعة) ، لورود الأمر به من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( أن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث مناديًا بالصلاة جامعة ...) الحديث (4) .
17-الأذان للصلاتين المجموعتين .
(1) .رواه أبو داود (3851) وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح .
(2) .رواه البخاري (960)
(3) .رواه البخاري (1022)
(4) .رواه البخاري (1066)