سنة، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا» . ويرفع بها صوته في الصلاة الجهرية، لما روي عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته فقال:"آمين"» . وتجب قراءة الفاتحة باللغة العربية، ولا تجوز بغيرها مطلقًا، كما لا تجوز قراءة أي آية بغير اللغة العربية، فإن قرأ الفاتحة بغير اللغة العربية لم تصح صلاته، لأنه لم يقرأ قرآنًا لقوله تعالى: { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } ، وترجمة القرآن ليست قرآنًا، لأن القرآن هو هذا النظم المعجز، وبالترجمة يزول الإعجاز. ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة، لما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ حين طول في العشاء: «إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، واقرأ باسم ربك، والليل إذا يغشى» ، ولما روى رجل من جهينة: «انه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض» . وإن كان مأمومًا نظر: فإن كان في صلاة يجهر فيها بالقراءة لم يزد على الفاتحة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم خلفي فلا تقرأوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . وإذا كانت الصلاة تزيد على الركعتين لا يقرأ السورة فيما زاد على الركعتين لما روى أبو قتادة رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة في كل ركعة، وكان يسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطيل في الأولى ما لا يطيل في الثانية، وكان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب» . ويستحب للإمام أن يجهر بالقراءة في الصبح، والأوليين من المغرب، والأوليين من العشاء. ومثل الإمام المنفرد، والدليل عليه إجماع الصحابة، ولورود النهي عن الجهر بالنهار، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: