الصفحة 44 من 121

ثم يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لقوله تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } . ثم يقرأ فاتحة الكتاب. وقراءة الفاتحة فرض من فروض الصلاة، لما روى عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تجزي صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب» وقال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، هي خداج، هي خداج، غير تمام» . فإن تركها ناسيًا لا تجزيه لأنها ركن، وما كان ركنًا في الصلاة لم يسقط فرضه بالنسيان. ويجب أن يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم، فإنها آية منها. والدليل عليه ما روته أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية، وإن كان في صلاة يجهر فيها جهر بالبسملة كما يجهر بسائر الفاتحة. ويجب أن يقرأها مرتبًا، فإن قرأ في خلالها غيرها ناسيًا ثم أتى بما بقي منها أجزأه، وإن قرأ عامدًا لزمه أن يستأنف القراءة: وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة، لما روى رفاعة بن أبي رافع رضي الله عنه قال: «بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في المسجد ورجل يصلي، فلما انصرف أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه، فقال له: أعد صلاتك، فإنك لم تصلّ. فقال علمني يا رسول الله، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر، إلى أن قال: ثم اصنع في كل ركعة ذلك» . ولا فرق في ذلك بين الإمام والمأموم لما روى عبادة بن الصامت قال: «صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إني لأراكم تقرأون خلف أمامكم، قلنا والله اجل يا رسول الله نفعل هذا، قال: لا تفعلوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» . فإذا فرغ من الفاتحة قال:"آمين"ومعناه استجب. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت