ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، وهو سنة. والأفضل أن يقول ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنه كان إذا قام للصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي، لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين. اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وأصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك» ويجوز أن يقتصر على بعض هذا الدعاء كما يجوز أن يستفتح بأي دعاء آخر.
والمستحب أن ينظر إلى موضع سجوده، ويكره أن ينظر إلى السماء، لما روي عن ابن سيرين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقلب بصره إلى السماء فنزلت هذه الآية { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ } ، فطأطأ رأسه» . وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لينتهين قوم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم» ، وفي حديث آخر: «فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» .