هذه هي نواقض الوضوء فإذا حصل واحد من هذه الخمسة للذكر أو الأنثى انتقض وضوؤه وصار محدثًا حدثًا أصغر. ومن كان متوضئًا وهو على يقين من طهارته ثم داخله شك أحدث أو لا فلا اعتبار لما داخله، لما روي عن عباد بن تميم عن عمه أنه: «شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» .
ومن أحدث حدثًا أصغر حرمت عليه الصلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» ، وقوله: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» ، وحكم سجود التلاوة والشكر كحكم الصلاة في ذلك. ويحرم عليه الطواف لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام» .ويحرم عليه مس المصحف لقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} لأن الضمير في يمسه يعود إلى القرآن: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ - فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ - لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ - تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، أي القرآن، والمطهرون المتصفون بالطهارة. والطهارة من الحدث الأصغر يقال عن صاحبها (مطهر) والطهارة من الحدث الأكبر يقال عن صاحبها (مطهر) ، فلا يمسه إلا مطهر سواء أكان طهارة حدث أصغر أو طهارة حدث أكبر. ويؤيد ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابًا وكان فيه: «ولا يمس القرآن إلا طاهر» . ومس المصحف يشمل مس الكتابة والجلد والحواشي وكل ما يصدق عليه أنه من المصحف. أما بيته وعلاقته وما شاكل ذلك مما ليس من المصحف فلا يحرم مسه.
الغسل