صلى الله عليه وسلم - قال: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجدًا، وجعل ترابها لنا طهورًا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة» . ويستدل بتخصيص التراب بما عند مسلم من حديث حذيفة مرفوعًا بلفظ: «وجعلت تربتها لنا طهورًا» . وفي حديث علي كرم الله وجهه: «وجعل لي التراب طهورًا» وهذا خاص فينبغي أن يحمل عليه العام وهو الأرض الواردة في حديث أبي أمامة: «وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا» . ويؤيد هذا رواية حذيفة: «وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء» . ولأن كلمة {فَامْسَحُوا} يقتضي أن يكون هنالك شيء يمسح به، ولا يكون ذلك إلا بما يعلق من غبار التراب على اليدين حين الضربة على الأرض. ولذلك كان لا بد أن يكون للتراب غبار حتى يصحّ أن يعلق به ما يمسح العضو. وأما الرمل الذي لا غبار فيه فلا يجوز التيمم به. ولا يصح التيمم إلا بالنية.