الصفحة 22 من 48

... بعد ذكر ما سبق من ذكر محل الخلاف وذكر كلام الشيخ محمد - رحمه الله - نخلص إلى أن المراد بالشهيد الذي يعيننا في مسألتنا هو:"الذي قُتل في المعركة صابرًا لإعلاء كلمة الله تعالى أمام الكفار في ساحة المعركة".

ذكر الروايات في المذهب:

الرواية الأولى وهي"الراجحة"في المذهب"المنح" (1)

فلا يصلى عليهم.

قال في الإنصاف: (2)

"وهذا هو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وهو قول الخرقي والقاضي وجزم به في الوجيز وغره وقدمه في الفروع والمغني والشرح وابن تميم".

الرواية الثانية"الوجوب"

فتجب الصلاة عليهم. اختارها جماعة من الأصحاب منهم الخلال وأبو الخطاب.

قال الإمام أحمد:

"إن صُلي عليه فلا بأس".

وقال في موضع آخر:

"يصلى عليه وأهل الحجاز لا يصلون عليه وما تضره الصلاة لا بأس به". (3)

الرواية الثالثة"التخيير"في الصلاة وعدمها

... ذكرها ابن مفلح عن الإمام - رحمه الله -. (4) لتعارض الأخبار وسيأتي ذكرها خلال الاستدلال لكل رواية.

أدلة الرواية الثانية:

1)ما روى (5) عقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر"متفق عليه. (6) "

وجه الدلالة:

صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على أهل أُحد صلاته على الميت وهم شهداء فتجب الصلاة حينئذ على الشهداء لفعله صلى الله عليه وسلم.

(1) المغني. ج3/ص467.

(2) الإنصاف ج2/ص500.

(3) الإنصاف ج2/ص501.

(4) المبدع ج2/ص236.

(5) المغني. ج3/ص467.

(6) أخرجه البخاري في باب غزوة أحد من كتاب المغازي صحيح البخاري ج5/ ص 120.

... وأخرجه مسلم في باب إثبات حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته من كتاب الفضائل. صحيح مسلم ج4/ ص1795.ص1796.

... وأخرجه أبو داود في باب الميت يصلى على قبره بعد حين من كتاب الجنائز. سنن أبي داود. ج9/ص43.

... وأخرجه الدارقطني في باب الصلاة على القبر من كتاب الجنائز. سنن الدارقطني ج2/ص78.

... وأخرجه أحمد في مسنده ج4/ص154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت