6)الصلاة عليه دعاء له ولوالديه وخير فلا يحتاج فيها إلى الاحتياط فاليقين قائم وهو وجود الحياة لما سبق في الحديث المذكور في التعليل الخامس. (1)
تنبيه:
حُكي في غير المذهب عدم الصلاة عليه حتى يستهل ولكن يصدق عليه قول (2) ابن قدامه في المغني:"أدلتهم ضعيفة واهية وتعليلاتهم قاصرة".
المطلب الثاني:
"الصلاة على الشهيد"
محل الخلاف: محله في الشهيد الذي لا يغسل فإنه الشهيد الذي يغسل فإنه يصلى عليه على سبيل الوجوب رواية واحدة. (3)
تقديم للمسألة:
... نرى مما سبق في محل الخلاف قوله"لا يُغسل"وقوله"أما"في سياق محل الخلاف هي"أما"التفصيلية"ولهذا فهناك أموات يحملون اسم شهداء منهم من هو داخل في مسألتنا ومنهم من هو خارجها لذا يحسن بنا أن نذكر قبل الخوض في المسألة أقسام الشهداء وأحكامهم ووجدت أحسن من ذكر هذا وبينه هو سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله تعالى - مفتي الديار السعودية سابقا."
فقال الشيخ: محمد بن إبراهيم (4) في:
"الشهداء وأحكامهم"
الشهداء أوصلهم بعض العلماء بالتتبع إلى نحو عشرين لكنهم ينقسمون إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: شهيد في الدنيا والآخرة - وهو قتيل المعركة الذي قُتل صابرا لإعلاء كلمة الله فهذا لا يغسل في الدنيا ولا يصلى عليه. ويلحق به المقتول ظلما وهي رواية لأحمد.
القسم الثاني: شهدي في الدنيا فقط. وهو من قتل في المعركة لكن نيته ليست في سبيل الله تعالى.
القسم الثالث: شهيد في الآخرة فقط: وهو الذي قاتل في سبيل الله فقتل وتأخر موته فيصلى عليه في الدنيا ويغسل.
القسم الرابع: بقية الشهداء لهم أحكام الشهداء في الآخرة لا في الدنيا فالواحد منهم يغسل ويصلى عليه.
(1) المغني ج3/ص460.
(2) الموضع السابق نفسه.
(3) الإنصاف . ج2/ص501.
(4) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ج3/186.