أحمده سبحانه على كل حال حمد معترف بالتقصير يخشى يوم الحساب وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة صفوة الأحباب وعلى جميع الآل والأتباع والأصحاب.
إخوة الإيمان: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته:
درسنا لهذه الليلة حول فوائد الصوم وهي كثيرة جدًا ولكننا نختصرونقتصرعلى المهم بمشيئة الله تعالى.
1ـ الصيام رياض للأبرارالمتقين للتدرب على وظيفتهم بخلافة الله في الأرض وهو رحمة عظيمة النفع للبدن والروح جميعًا، فيه اجتماع القلب والهم على الله توفير قوى النفس على محبته وطاعته والجهاد في سبيله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفار هي السفلى مهما تنوعت بألقابها وشعاراتها.
2ـ الصيام سبب لزرع تقوى الله في القلوب وكف الجوارح عن المحرمات يؤكد هذا قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] [1] .
فشرع الصيام لتحصيل التقوى وهي كلمة جامعة لكل خصال الخير ومؤداها أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية.
3ـ والصيام يعود المسلم الصبر والتحمل والجلد، لأنه يحمله على ترك محبوباته وشهواته وكبح جماح النفس فيه مشقة عظيمة ولهذا كان في الصوم أنواع الصبر الثلاثة صبر على طاعة الله، وصبر على محارم الله وصبر على أقدار الله. ومتى اجتمعت أدخلت العبد الجنة بإذن الله: [إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ] [2] .
4ـ الصيام يساعد المسلم على التغلب على نفسه الأمارة بالسوء فهي دائمًا تدعوه لانتهاك المحرمات والإقبال على الشهوات لكن الصوم يفوت عليها الفرصة إذ يكسر حدة الشهوة فيضعف سلطانها.
5ـ الصيام يضعف مجاري الشيطان وبالتالي يضعف تسلطه على المسلم ويبحث عن مركب سهل يحقق من خلاله أهدافه ومآربه، ومتى أطلق المسلم لشهواته العنان تمكن الشيطان منه وأخذ يوجهه لما يريد.
(1) سورة البقرة آية 183.
(2) سورة الزمر آية 10.