وبهذا يتبين أن الصيام واجب على المسلم البالغ العاقل المقيم القادر السالم من الموانع فالمسلم يخرج الكافر إذ لا يجب عليه الصوم كما سبق.
والبالغ يخرج الصغير إذ لا يجب عليه الصوم لكنه يؤمر به تعويدًا له عليه وتدريبًا له وليسهل عليه إذا بلغ.
وينبغي أن يعلم أن البلوغ يحصل بواحد من أمور ثلاثة:
1ـ إنزال المني باحتلام او غيره.
2ـ نبات شعر العانة.
3ـ بلوغ تمام خمس عشرة سنة.
وتزيد الأنثى بأمر رابع وهو الحيض فمتى حاضت فقد بلغت مهما كان سنها.
والعاقل: يخرج المجنون إذ لا يجب عليه الصيام.
والمقيم: يخرج المسافر فهو مخير بين الصيام والفطر إلا إذا شق عليه الصيام فالفطر أفضل وإن تساوا الأمران فالصيام أفضل.
والقادر: يخرج المريض ومن حكمه كالكبير والعجوز الذين لا يطيقان الصيام فهما يطعمان عن كل يوم مسكينًا من غالب قوت البلد.
والسالم من الموانع: يخرج من به مانع يمنعه من الصيام كالحيض والنفاس.
فيجب على المسلم أن يهتم بأمر الصيام هذه العبادة العظيمة التي تتكرر في حياة المسلم كل عام وفيها من المنافع المعلومة المتحققة الشيء الكثير فهنيئًا لمن أدى هذه العبادة على وجهها الصحيح دون سأم أو ملل أو تبرم.
وهنيئًا لمن عمر أوقات رمضان بالطاعة وقضاها بأنواع القربات من ذكر ودجعاء وصدقة وتلاوة للقرآن.
ويا لخسارة من تكاسل في هذه الأوقات الفاضلة. وضيع هذه الفرصة الثمينة ففتش عن نفسك أخي المسلم هل أنت ممن أحسنوا قبل رمضان فزادوا فيه إحسانًا على الإحسان. أم أنت ممن ضيع قبل رمضان فجاءه رمضان وما غير من أحواله شيئًا تبع هواه فأرداه وأطاع شيطانه فأغواه وغدًا سيندم على التفريط يوم لا ينفع الندم.