فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 196

وروى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) [1] .

وأما الكافر:

فلا يجب عليه الصيام وجوب أداء في الدنيا لأنه لا يصح منه لو فعله وذلك لأن الإسلام شرط من شروط صحته.

وإنما يجب عليه وجوب مؤاخذة في الآخرة بمعنى أن الله يعاقبه على عدم فعله يوم القيامة. يقول تعالى حكاية عن سؤال المؤمنين الكافرين: [مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ] [2] .

وأما الصبي:

فلا يجب الصيام على المسلم الصغير الذي لم يبلغ، لأن القلم رفع عنه إلا أنه إذا فعله الصبي المميز صح منه وأثيب عليه وينبغي لأولياء الأمور أن يأمروا الصغار الذي يطيقون الصيام ويشجعونهم عليه ويضعون لهم الحوافز والجوائز.

وما يفعله بعض الأولياء مع أولاده من منعهم من الصيام رحمة بهم وشفقة عليهم لا أساس له من شرع ولا منطق ولا منظور تربوي راشد، لأن الخير في تعويدهم على الطاعة وحفزهم إليها وتشجيعهم عليها، وهذا كله مرهون بعدم حصول الضرر عليهم وهو منتف ولله الحمد في هذه الأزمنة مع توفر وسائل الراحة من التكييف وغيره.

وأما المجنون:

فلا يجب الصيام عليه لرفع القلم عنه لما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق) [3] .

(1) رواه البخاري ومسلم صحيح البخاري ج1 ص8 وصحيح مسلم ج1 ص34.

(2) سورة المدثر الآيات 42ـ 46.

(3) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. المسند ج1 ص140، وسنن أبي داود ج4 ص558، وسنن النسائي ج6 ص156،

وسنن ابن ماجه ج1 ص658. قال في مجمع الزوائد ج6 ص251 رواه الطبراني ورجاله ثقات. وقال ابن حجر في فتح الباري

ج12 ص121، وقد أخذ الفقهاء بمقتضى هذه الأحاديث لكن ذكر ابن حبان أن المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عنهم دون الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت