ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: (ولاتباغضوا) أي لا يبغض بعضكم بعضًا بتعاطي أسباب البغضاء من السب والشتم واللعن والغيبة والنميمة والخمر والميسر قال تعالى: [إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ] [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) [2] .
والتباغض المذموم هو الذي منشؤه التنافس في الدنيا واتباع الأهواء فأما الحب في الله والبغض في الله فذلك أوثق عرى الإيمان وأحب الأعمال إلى الله.
وبناء على هذا يجب عليك أيها المسلم محبة الله ومحبة رسوله ومحبة الصالحين ومحبة ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح لأنك مع من أحببت يوم القيامة. كما يجب عليك بغض الكفر والفسوق والمعاصي وبغض الكفرة والمشركين والعصاة والملحدين.
وصدق الله العظيم: [وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [3] .
ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: (ولا تدابروا) .
(1) سورة المائدة آية 91.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج 1 ص 53.
(3) سورة المائدة آية 91.