فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 196

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تحاسدوا) أي لا يحسد بعضكم بعضًا. والحسد تمني زوال النعمة عن أخيك المسلم وهو حرام لأنه اعتراض على الله في نعمته وقسمته. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر) [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [2] .

وقال تعالى: [أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ] [3] .

ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: (ولا تناجشوا) .

والنجش هو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليفر غيره بها وهو حرام لأنه من أسباب العدواة والبغضاء ومن أسباب أكل المال بالباطل ولهذا قال بعض العلماء الناجش آكل ربا خائن غاش. . . ومن غشنا فليس منا) [4] .

(1) رواه أحمد والبزار والبيهقي وغيرهما بإسناد جيد. انظر: المسند ج1 ص165، والبيهقي ج10 ص232،

ومجمع الزوائد ج8 ص 30.

(2) رواه أبو داود. سنن أبي داود ج5 ص208. قال المنذري في المختصر ج7 ص227 جد إبراهيم لم يسم. وذكر البخاري إبراهيم هذا في التاريخ الكبير وذكر له هذا الحديث وقال لا يصح. وعلق الشيخ أحمد شاكر قائلًا عن إبراهيم بن أسيد عن جده عن أبي هريرة. يقال ابن أبي أسيد وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الأشراف جد إبراهيم بن أبي أسيد البراد فهو كوفي كنيته أبوعبدالله وهو ثقة. أ هـ من هامش المنذري وفي التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات. . . مختصر سنن أبي داود ج7، ص 225.

(3) سورة النساء آية 54.

(4) رواه مسلم. صحيح مسلم ج1 ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت