أيها الصائمون والصائمات سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد سيكون حديثنا هذه الليلة عن الأخوة الإسلامية وآثارها راجين من الله جلا وعلا أن تتحقق هذه الأخوة في مجتمع المسلمين اليوم كما تحققت في مجتمع المسلمين الأول وباركها رسول البشرية - صلى الله عليه وسلم - بل شجع على تحقيقها ورعاها أتم الرعاية يوضح ذلك ما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعظكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) [1] .
أيها الصائمون: العمل بهذا الحديث العظيم من أعظم الأسباب الموصلة للتآلف بين المسلمين وقلة الشحناء بينهم فالمؤمنون أخوة في النسب أبوهم آدم وأمهم حواء لا يتفاضلون إلا بالتقوى. وإخوة في الدين قال تعالى: [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ] [2] .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه) [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [4] .
(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج 8 ص 11.
(2) سورة الحجرات آية 10.
(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 3 ص 98، وصحيح مسلم ج 8 ص 20.
(4) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج 7 ص 77، وصحيح مسلم ج 8 ص 20.