من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال متتابعة أو متفرقة فكأنما صام الدهر يدل لذلك ما رواه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر) [1] .
ومعنى ذلك أن الحسنة بعشر أمثالها فالشهر بعشرة أشهرالستة أيام بستين يومًا فذلك ثلاثمائة وستون يومًا وهي سنة كاملة.
والسر في مشروعيتها والله أعلم أنها بمنزلة السنن الرواتب في الصلاة تكمل فائدتها وتجبر نقصها فكذلك هنا هذه الستة الأيام تكمل ما نقص من شهر الصوم وتجبر ما حصل فيه من التقصير مما عسى المسلم يعلمه أولا يعلمه، والله المستعان.
2ـ صوم عشر ذي اللحجة:
أيام عشر ذي الحجة شريفة مفضلة يضاعف العمل فيها، ولذا ينبغي أن يجتهد المسلم فيها ويكثر من الصلاة والصيام والصدقة والذكر وقراءة القرآن يدل لذلك ما رواه ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر) فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) [2] .
3ـ يوم عرفة:
وهو يوم شريف عظيم يستحب صيامه لغير الواقف لحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) [3] .
(1) رواه كسلم. صحيح مسلم ج3 ص169.
(2) رواه أحمد. المسند ج5 ص346. قال في مجمع الزوائد ج4 ص16 رجاله رجال الصحيح.
(3) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص167.