الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحثها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة، وفي رواية البرقاني: (ولد على الفطرة) فقال بعض المسلمين يا رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولاد المشركين. وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا تجاوز الله عنهم [1] .
شعرًا:
والخل في ضيق فذا متشفع ... *** ... وهناك مغشي وذاك يعاني
والنار مطبقة وليس بناضب ... *** ... لهب لها فاصبر مدى الأزمان
يا ظالمًا يا فاسقًا يا مجرمًا ... *** ... هذا جزاء الظلم والعدوان
يا هاجر القرآن حسبك عبرة ... *** ... هذا الجزاء لهاجر القرآن
يا تارك المفروض في أوقاته ... *** ... متذرعًا بالشغل والنسيان
هذا مآل الناس فليعمل له ... *** ... راجي الجنان وراهب النيران
كل سيحصد غرسه بيمينه ... *** ... لا يظلم المولى بني الإنسان
يا رب فارحمنا وخفف وزرنا ... *** ... وامنن علينا رب بالإحسان
بقية أقسام الصيام
سبعق لنا الحديث عن قسمين من أقسام الصيام وهما الصيام الواجب والصيام المحرم، وسيكون حديثنا هنا عن نوعين آخرين، هما الصيام المندوب والصيام المكروه فنقول:
الصيام المندوب:
1ـ صيام ستة أيام من شوال:
(1) رواه البخاري. صحيح البخاري ج9 ص56.