فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 196

قال: قلت: سبحان الله ما هذان قالا لي: انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فأحسب أنه قال فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فّإا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضئوا قلت: ما هؤلاء قالا لي: انطل قانطلق فانطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أنه أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفعر له فاه فيلقمه حجرًا فينطلق فيسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فيفعر له فاه فألقمه حجرًا قلت لهما ما هذان قالا لي: انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة أو كأكره ما أنت راء رجلًا مرأى فإذا هو عنده تار يحثها ويسعى حولها قلت لهما: ما هذا؟ قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نور الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولًا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان ما رأيتهم قط، قلت: ما هذا؟ وما هؤلاء؟ قال لي: انطلق انطلق، فانطلقنا فأتينا إلى دوحة عظيمة لم أر دوحة قط أعظم منها، ولا أحسن قالا لي: ارق فيها فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر منهم كأقبح ما أنت راء، قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر وإذا هو نهر معترض بحري كأن ماءه المحض في البياض فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة، قال قالا لي: هذه جنة عدن وهذاك منزلك فسما بصري صعدًا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء، قالا لي: هذا منزلك قلت لهما بارك الله فيكما فذراني فأدخله، قالا: أما الآن فلا وأنت داخله، قلت لهما: فإني رأيت هذه الليلة عجبًا، فما هذا الذي رأيت قالا لي، أما أنا سنخبرك، أما الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت