فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 196

الحمدلله الذي يمحو الزلل ويصفح ويغفر الخطل ويسمح كل من لاذ به أفلح وكل من عامله يربح رفع السماء بغير عمد فتأمل والمح وأنزل القطر فإذا الزرع في الماء يسبح والمواشي بعد الجدب في الخصب تسرح وأقام الورقَ على الورَقِ تُسبِّح أغنى وأفقر وربما كان الفقر أصلح فكم من غني طرحه الأشر والبطر أقبح مطرح هذا قارون ملك الكثير لكنه بالقليل لم يسمح نُبه فلم يستيقظ وليم فلم ينفعه اللوم إذ قال له قومه لا تفرح أحمده ما أمسى النهار وما أصبح وأشهد ألا إله إلا الله الغني الجواد منّ بالعطاء الواسع وأفسح، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي جاد الله بنفسه وماله وأبان الحق وأوضح صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما لاح في الأفق برق وألمح.

أيها الأخوة في الله.

درسنا لهذه الليلة حول فريضة من فرائض الإسلام فرط فيها بعض المسلمين وتساهل فيها بعضهم والأمة الإسلامية في هذه الأوقات في أمس الحاجة إلى إقامة هذه الفريضة على وجهها الصحيح.

درسنا هذه الليلة حول الركن الثالث من أركان الإسلام حول الزكاة فنقول: الزكاة حق واجب في مال مخصوص لطائفة معينة في وقت معلوم.

وهي أحد أركان الإسلام ومبانية العظام وهي قرينة الصلاة وهما قرينتا التوحيد.

وقد أجمع المسلمون على فريضتها فمن أنكر وجوبها مع علمه فهو كافر خارج من ملة الإسلام ومن بخل بها أو نقص شيئًا منها فهو من الظالمين المعترضين لعقوبة الله ومقته وغضبه والعياذ بالله. يقول الله تعالى: [وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ] [1] .

ويقول تعالى: [وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ] [2] .

(1) سورة البقرة آية 110.

(2) سورة البينة آية 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت