فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 196

والقيام بالعبادة بخمول وكسل وعدم إعطائها حقها من أركان وشرائط وواجبات: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا] [1] .

وللرياء خطورة كبيرة فهو يهدم العمل الصالح ويقضي عليه ويأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ويؤثر على الفرد والمجتمع تأثيرًا عجيبًا فهو من أسباب الهزيمة النفسية للأمة يكسوها بالخواء الروحي ويفقدها لذة المناجاة والعبادة.

فليحرص المسلم على علاج نفسه متى أحس بتغلغل الرياء إليها وذلك بمعرفة طرقه ومسالكه وسد الطريق على الشيطان الرجيم وإخفاء العمل وعدم الاكتراث بمدح الناس وثنائهم وبذلك لا يجد الرياء إلى المسلم طريقًا.

أسأل الله أن يعصمنا من هذا الداء الخطير وأن يخلص الأمة من شروره وويلاته.

شعرًا:

يا بئعًا نفسه بيع الهوان لو ... *** ... استرجعت ذا البيع قبل الفوت لم تخب

وبائعًا طيب عيش ما له خطر ... *** ... بطيف عيش من الآلام منتهب

غبنت والله غبنًا فاحشًا ولدى ... *** ... يوم التغابن تلقى غاية الحرب

وواردًا صفو عيش كله كدر ... *** ... أمامك الورد حقًا ليس بالكذب

وحاطب الليل في الظلماء منتصبًا ... *** ... لكل داهية تدنى من العطب

فأفرش الحذ ذياك التراب وقل ... *** ... ما قاله صاحب الأشواق والحقب

وأسر في غمرات الليل مهتديًا ... *** ... بنفحة الطيب لا بالعود والحطب

وخذ لنفسك نورًا تستضيء به ... *** ... يوم اقتسام الورى الأنوار بالرتب

وصف الجنة

(1) سورة النساء آية 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت