درسنا لهذه الليلة حول معصية كبيرة وسلاح من أسلحة الشيطان الفتاكة يغزو به الصالحين قبل أهل الفساد ذلك السلاح هو الرياء أعاذنا الله منه.
يقول تعالى: [إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا] [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال مذبت ولكنك قاتلت لأن يقال هو جزيء قفد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن تنفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) [2] .
وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من سمع سمع الله به ومن يراء يراء الله به) [3] .
الرياء:
فعل شيء من العبادات التي أمر الله بفعلها له لغيرالله وهو أنواع كثيرة منها الرياء البدني كإظهار النحول والشحوب ليظهر للناس أن العبادات أثرت عليه.
والرياء العملي كمراءاة المصلي بطول القيام والركوع والسجود.
(1) سورة النساء آية 142.
(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج6 ص47.
(3) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج8 ص130، وصحيح مسلم ج8 ص223.