فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 55

منها: قطرة الفم ، ما الحكم إذا قطر الصائم في فمه من قطرة الفم ؟ أقول: الجواب يعرف من هذا الضابط وهو أن قطرة الفم تدخل معه وهو منفذ معتاد للجوف فإذا قطر الصائم في فمه ووجد طعمها في جوفه فإنه صومه يفسد ، فإن قلت: هي ليست بمغذية ، أقول: نعم هي ليست كذلك لكننا غلبنا المنفذ فهي في معنى الشرب تغليبًا لجانب المنفذ ، وقد قررنا سابقًا أن ما دخل من منفذ معتاد فإننا لا نفرق فيه بين كونه مغذيًا أولًا ، وإنما الاعتبار حينئذ جانب المنفذ المعتاد وعليه الفتوى في البلاد السعودية زادها الله شرفًا ورفعة.

ومنها: قطرة العين فإذا قطر الصائم في عينه وأحسن بمرارتها في جوفه فنحن نجزم يقينا أنها قد وصلت للجوف فهل تكون مفسدة للصوم ؟ أقول: الجواب يعرف من هذا الضابط وهو أن العين ليست بمنفذ معتاد للجوف وحينئذ نفرق بين المغذي من غيره ومن المعلوم لدى الجميع أن قطرة العين ليست بمغذية فليست هي أكلًا وشربًا ولا في معناهما فلا تكون مفسدة للصوم والله أعلم .

ومنها: قطرة الأذن يقال فيها ما يقال في قطرة العين ، فمن قطر في أذنه وأحس بطعمها في حلقة فإنه لا يؤثر في صومه لأنه دخلت للجوف من منفذ غير معتاد فإنه لا يؤثر في صومه لأنها دخلت للجوف من منفذ غير معتاد وليست بمغذية ، والله أعلم .

ومنها: ما يعرف اليوم بالمنظار الطبي وهو شيء كالذي يدخل من فم المريض يصل إلى جوفه لنظر محل المرض ، فهل إذا استعمله الصائم يفسد صومه أم لا ؟ أقول: فيه خلاف بين أهل العلم المعاصرين فقيل يجوز وقيل لا والصواب إن شاء الله تعالى أنه لا يجوز استعماله إذا لم يكن ثمة ضرورة فمن استعمله فإن صومه يفسد لأنه دخل للجوف من منفذه المعتاد كل مطالبًا ما يوضع عليه مادة تسهل دخوله كالدهن وربما كان المقصود منه غسيل الجوف أصلًا وكل ذلك مفسد للصوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت