السادسة: إن إثبات دخول الشهر معتبر بالرؤية لا بالحساب ، لأن الحديث علق الصوم على الرؤية . قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: (ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم , كما ثبت عنه في الصحيحين أنه قال: { إنا أمة أمية لا نكتب , ولا نحسب , صوموا لرؤيته , وأفطروا لرؤيته } ". والمعتمد على الحساب في الهلال , كما أنه ضال في الشريعة , مبتدع في الدين , فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب ) ا. هـ كلامه"
السابعة: من كان في بلد كافرة فينبغي أن يتبع جماعة المسلمين هناك إن كان لهم هيئة أو مركز ، وعليه فتوى جماعة من المحققين من أهل العلم ، حتى لا يزيدوا تفرقا إلى فرقتهم
الثامنة: إذا قامت البينة على أنه رمضان في أثناء النهار: قولان لأهل العلم:
الأول: أنه يمسك بقية اليوم ، ثم يقضي وهو قول عامة أهل العلم ، لأنه لا صيام لم يبيت النية من الليل
الثاني: أنه يصوم بقية اليوم ولا يقضي نسبه ابن حزم لعمر بن عبدالعزيز ، وهو مذهب ابن حزم واختيار ابن تيمية ، ودليل ذلك: ما أخرجه الشيخان عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ) فصيام عاشوراء كان فرضا ، نٌسخ فرضه ، وبقيت الأحكام الأخرى ، والجمهور على أن أحكام عاشوراء منسوخة جميعا منها التخيير بين صيام الفرض والفدية لمن أطاقه ، وكلام شيخ الإسلام متجه من جهة القواعد ، وقول عامة أهل العلم أحوط والله أعلم
تنبيه: الحنفية لا يوافقون ابن تيمية في هذه المسألة كما قد يظن البعض ، لأن مذهبهم جواز إنشاء نية رمضان من النهار إذا لم يأكل مطلقا ، وهو مذهب مرجوح