ومما يميز السحور في القرى المغربية خروج الرجال حاملين بأيدهم الطبول والمزامير لينبهوا الصائمين على وقت السحور، وهنا يُشكل الأطفال حلقات أو مجاميع مع المسحراتية وهم في غاية الفرح الذين يتنافسون على أداء فريضة الصيام، ولهذا تقام احتفالات خاصة للأولاد أو البنات عند صيامهم للمرة الأولى حيث يقدمون لهم الهدايا من الحلويات والملابس أما الصيام في المدن المغربية، فنجد أنَّ حركة الناس غالبا ما تبدأ في الليل، حيث يذهب قسم إلى المقاهي الشعبية أو التزاور.
وتكون مساجد المغرب في ليلة السادس والعشرين من رمضان على صباح يوم السابع والعشرين منه في أبهى زينتها من الشموع والبخور، وتقام عقب صلاة التراويح وتلاوة القرآن الكريم مائدة السحور في ليلة القدر، حيث يشربون الشاي الأخضر"أجاي"، مع بعض الأكلات الخفيفة وهم يتناولونه من بداية صلاة التراويح وحتى موعد الإمساك عن الأكل في السحور، حيث نجد في مختلف زوايا المساجد الكبرى"المسجد الجامع"، رجال متخصصون في تهيئة هذا الشراب مع الحرص على توفر جميع الأدوات الخاصة بتهيئة التعميرة الخاصة لإعداد الشاي. ومن الأكلات الشعبية التي تقدم للصائمين في ليلة القدر الكُسكُسي، والطاجين بالدجاج أو باللحم مع الخبز، وهذه العادات والتقاليد نجد أهل الريف والبوادي أحرص على الاهتمام والتقيد بها من سكان المدن والحواضر.
ثم تبدأ زيارة الأقارب والأصدقاء يوم العيد ويسلم الواحد على الآخر بقوله:
مبروك العواشر
ويدخل علينا وعليكم العيد
بالخير والبركة،
وعقبال السنة الجاية
وأنتما حييِّن.