تختلف احتفالات المغاربة في أيام رمضان من المدينة إلى الريف والبادية، فالقرية بحكم بساطتها فإنّ لشهر الصوم فيها طابعًا خاصًا، حيث تكثر الزيارات بين الأهل والأصدقاء، وتكون فترة الظهيرة للنوم، وبعد العصر يجتمع الرجال لتبادل رواية سير العظماء والأحداث الماضية، أما عند موعد الفطور فلا بد من اجتماع أسرتين أو أكثر على مائدة واحدة لتناول الفطور، وينقسم الرجال على سفرة وكذلك النساء والأطفال، إذ لكل واحد منهم سفرته الخاصة، وبعد فترة الفطور نلاحظ أن جميع سكان البوادي في المغرب منتشرين على شكل جماعات واحدة للرجال والأخرى للنساء والأخرى للأطفال، كل حسب سِنهِ، يتحدثون من خلال جلساتهم الرمضانية عن الشؤون الخاصة والعامة، ويشربون الشاي الأخضر وعدد من الحلويات المحلية، أما الشباب فمنهم مضن يتوجه إلى المدينة ومنهم من يلزم القرية، لممارسة بعض الألعاب الشعبية، أو تجاذب أطراف الحديث فيما بينهم. أما أشهر الأكلات المغربية المقدمة للصائمين في رمضان فهي: الحريرة وهي شوربة بالكزبرة والبقدونس والكرفس والحمص والعدس والطماطة والبصل.
وعقب عودة الصائمين من أداء صلاة التراويح في المساجد العامرة، والاستماع بعدها إلى قراءة القرآن الكريم والأحاديث النبوية فإنّهم يتناولون الحلوى الرمضانية المعروفة ومنها السلو وهو معجون الدقيق والزبدة والمُكسرات. وتُصنع من الدقيق والعسل والسمسم وماء الورد، وكعب الغزال ويُشبه القطايف، والغريبة، والملوي، وبغرير، ولقريشلة.