الصفحة 64 من 77

أما في السحور فتكون الوجبة الرئيسة هي الكُسك والغول ومنتجات الألبان بأنواعها. ويتناول الصائمون الحلويات ومنها القطائف وتُسمى الكنافة، وحلوى قالب اللوز، والجريويش، والقصمة. وتصنع النسوة ثلاثة أنواع من الخبز طوال أيام رمضان ومنها خبز الدار والمطلوع والفطير.

ويقوم الأطفال بالصياح حينما يسمعون صوت المؤذن وقت المغرب قائلين:أذن كأس لبن. وأذن يعني لقد أذن المؤذن فهاتِ كأس اللبن لنشربه. وإذا لم يسمع الناس الأذان فإنّ صياح الأطفال يُعرفهم بأنَّ موعد الفطور قد حان ... ويفرح الأطفال بشهر الصيام لأنّه موسم يتبارى فيه الآباء مع أبنائهم لتعويدهم على صيام الشهر المبارك. ومن التقاليد المعروفة في الجزائر الاحتفال بيوم النفقة أو صيام الأطفال ليتم تعويدهم على الصيام للمرة الأولى. ويحرص الجزائريون في الشهر الفضيل خاصة بعد إحياء ليلة القدر المباركة على إعلان الخِطْبَة، وختان أولادهم تيمنًا بتاج الليالي. ويأخذ رب الأسرة أولاده الصائمين إلى أداء صلاتي العشاء والتراويح في المسجد ثم ينطلق الصغار عقب الصلاة ليلتقوا مع أصدقائهم ويطوفون في الشوارع مرددين:

رمضان كريم .. رحمن رحيم

وبالعبادة تلقي السعادة

تلقى السعادة وتلقى النعيم

رمضان كريم رمضان كريم

أما البقالات فهي المجالس التي تحضرها النساء الشابات غير المتزوجات ويقمن بالإعداد لطقوس خاصة بها. فيتوسط مجلسهنّ طبق خشبيّ كبير يُملأ بالماء تضع فيه البنات أشياء معينة خاصة بكل واحدة، مثل الخاتم أو الأساور أو قطعة من النقود، ثم يُغطّى هذا الطبق بمِلاءة كبيرة لفترة قصيرة، وتجلس إحدى النساء لتقرأ على الحاضرات أبياتًا من الشعر الخاص بالبقالة للتعرف على حظ الفتيات في شؤون الحياة الاجتماعية و في نصيبهنّ من الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت