الصفحة 66 من 156

الوظائف الدائمة: الجود بالمال والجهد والوقت

وقضية الجُودِ - في رمضان وغير رمضان - من القضايا المهمة التي ينبغي أن يفهمها المؤمنون، وهذا الفَهْم يَنبني على مسألة واحدة، وهو أن هذا الدِّين لا تَصْلُح له، هذه النفوس الشحيحة، هذه النفوس البخيلة الحريصة غير الصالحة في نفسها لا تصلح لإقامة الدين في غيرها، فهذه النفوس التي تَشِحُّ بالبذل، والوقت، والمال، والجهد على الله، إنما هي في الحقيقة تَشِحُّ على نفسها:

{وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (( (( } [محمد: 38] .

وهذه هي النقطة المهمة التي يستوعبها المؤمنون؛ أنهم يجب أن يكونوا في البذل كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111] .

حيثُ أعطاهم هذه النفوسَ، وتلك الأموال، وذلك الوقتَ، وذلك الجهدَ، وفَتَحَ عليهم جاهًا، وسلطانًا، ومَنْصِبًا، وولدًا، كلُّ ذلك أعطاهم، ثم طَلَب منهم أن يُنْفِقوا من ذلك الذي أعطاهم ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت