في خشية الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يكون قد شق على أمته مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك... ) ) [1] .
القسم الخامس:
أمر الصحابة بالتخفيف ونهيهم عن التشديد مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا معاذ أ فتان أنت اقرأ [ سبح اسم ربك الأعلى] [والليل إذا يغشى] [والضحى] [2] .
يقول سيد قطب ـ رحمه الله ـ تعليقًا على قوله تعالى: [ يريد الله بكم اليسر ولا يرد بكم العسر] .
(( ... وهذه هي القاعدة الكبرى في تكاليف هذه العقيدة كلها فهي ميسرة لا عسر فيها وهي توحي للقلب الذي يتذوقها بالسهولة واليسر في أخذ الحياة كلها وتطبع نفس المسلم بطابع خاص من السماحة التي لا تكلف فيها ولا تقصير، سماحة تؤدى معها كل التكاليف وكل الفرائض وكل نشاط الحياة الجادة وكأنما هي مسيل الماء الجاري ونمو الشجرة الصاعدة في طمأنينة وثقة ورضاء مع الشعور الدائم برحمة الله وإرادته اليسر لا العسر بعباده المؤمنين ... ) ) [3] .
مدخل في
الأعذار المبيحة للفطر
الصيام عبادة شاقة تحتاج إلى تحمل وصبر وقد لا يحتملها بعض فئات المجتمع وجريًا على سنة الإسلام القائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس فقد رخص الله عز وجل لبعض عباده في ترك الصوم وأباح لهم الفطر رحمة بهم وتخفيفًا عنهم. يقول تعالى: [فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا ولا يريد بكم العسر] [4] .
(1) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم ج 1 ص 151.
(2) رواه مسلم. انظر: صحيح مسلم ج 2 ص 42.
(3) في ظلال القرآن ج 2 ص 81، 82.
(4) سورة البقرة: الآية 185.