وفي الصحيحين من حديث الزهري عن حميد بن عبدا لرحمن, عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: ياعبدالله هذا خير , فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة , ومن كان من أهل الجهاد , دعي من باب الجهاد , ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريّان , ومن كان من أهل الصدقة , دعي من باب الصدقة ) . فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: بأبي أنت وأمي يا رسول الله , ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة , فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال: ( نعم , وأرجو أن تكون منهم ) وهذا لفظ البخاري - رحمه الله - .
وأبواب الجنة عددها ثمانية أبواب, وهي أبواب واسعة, ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( والذي نفس محمد بيده إن مابين المصراعين من مصارع الجنة لكما بين مكة وهجر ) وفي رواية المسند بسند صحيح ( وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما , وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ )
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الدرس الثامن: في ذكر بعض أحكام الصيام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . أما بعد:
فإن هناك أحكاما تتعلق بصيام نهار رمضان , نتناول بعضا منها في هذا الدرس , نرجو من العلي القدير أن يوفقنا للعمل بها .
اعلموا رحمكم الله أنه لا يصح صوم رمضان أو قضاء رمضان أو صيام النذر إلا أن ينويه من الليل , فكل صيام واجب يجب أن ينويه المسلم من الليل , والنية محلها القلب , ولا يجوز التلفظ بها , أما دليل وجوب تبييت النية في الصيام الواجب فحديث حفصة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه الخمسة وصححه مرفوعا ابن خزيمة وابن حبان .