فإن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه , ولكن الزكاة في المال الذي يبقى في ملكه حولًا كاملًا .
أما زكاة الأعيان المعدة للأجرة فلا زكاة في القيمة , وإنما الزكاة فيما يحصل من الأجرة إذا تم عليه الحول من العقد فإذا أنفق المال الحاصل من الأجرة قبل أن يمضي عليه حول فلا زكاة عليه حينئذٍ .
وما أعد للتجارة بالبيع فتجب عليه الزكاة في قيمته إذا تم عليه الحول .
أما المواشي فلا زكاة فيها إلا إذا كانت ترعى مما أنبته الله في الأرض السنة كاملة أو أكثر السنة .
فإن كانت معدة للتجارة , فهذه لها حكم زكاة العروض فتقدر كل عام بما تساوي , ثم يُخرج ربع عشر قيمتها . ومقداره اثنين ونصف في المئة من قيمتها .
واعلموا- رحمكم الله - أن المسلم إذا مات قبل تمام الحول على ماله , أوتلف المال قبل تمام الحول عليه سقطت الزكاة عنه .
واستثني من تمام الحول ثلاثة أشياء:
1 -ربح التجارة فإن حوله حول أصله .
2 -نتاج السائمة فحول النتاج حول أمهاته .
3 -الحبوب والثمار , حولها حول وقت تحصيلها .
ومقدار نصاب الذهب عشرون مثقالًا , ويساوي بالجرام خمسة وثمانين جراما .
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدرس السابع: في الصيام منزلته في الدين وبعض أحكامه
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه .
وبعد: أيها الأخوة المسلمون, صيام رمضان أحد أركان الإسلام وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة. فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات .
ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: أما برؤية هلاله, أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا. لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صوموا لرؤيته, وأفطروا لرؤيته, فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) )متفق عليه .