قال ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له. رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم.
واعلموا - رحمكم الله - أن من لم يخرج زكاة سنوات مضت أنه آثم في تأخير الزكاة وعليه أن يتوب إلى الله - عز وجل - من هذه المعصية وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات.
ولا يجوز صرف الزكاة إلا إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله على سبيل الحصر فقال: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } [ التوبة / 60]
فلا تصرف الزكاة في بناء المساجد ونحوها , ولا يقضى دين الميت الذي لم يُخلف تركة من الزكاة , ولا يجزئ إسقاط الدين عن المعسر عن الزكاة .
ولا يجب على من له دين على شخص أن يؤدي زكاته قبل قبضه لكن أن كان الدين على موسر غير مماطل فإن عليه زكاته كل سنة , إما مع ماله أو حين قبضه, أما إذا كان الدين على معسر , أو غني لا يمكن مطالبته فإنه لا يجب عليه زكاته لكل سنة ,قال تعالى: { وإن كان ذو عُسرة فنظرة إلى ميسرة } [ البقرة / 280 ] لكن إذا قبضه يزكي لسنة واحدة .
وتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون ؛ لأن الزكاة من حقوق المال , قال الله تعالى: { خذ من أموالهم صدقة } [ التوبة / 103 ]
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لمعاذ - رضي الله عنه - حين بعثه لليمن (( وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ) )وهذا عام في كل مال , وإن كان لغير مكلف , ويتولى إخراجها وليهما .
أما كيفية إخراج زكاة الرواتب الشهرية فينبغي أن يُعلم أن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول ؛ لحديث علي - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ) ) أخرجه أبو داود وغيره وهو صحيح بطرقه .