? يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ *قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا *أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ? [ سورة المزمل: 1 ـ 4 ] فهكذا وجَّه الله تعالى هذا الأمر إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- ليمتثلَ أمر ربه، وقد امتثل وطبّق ما أمره به، فكان -صلى الله عليه وسلم- يقوم أكثر الليل، ولا ينامُ إلا قليلا يتقرب إلى ربه بصلاته وبعبادته في الليل طوال زمن النبوة، أي بعد ما أُوحي إليه؛ وذلك لأن هذه السورة نزلت عليه أول ما أوحي إليه، أمره الله بأن يقوم الليل إلا قليلا، نصفه أو ينقص منه أو يزيد على النصف، فامتثل ذلك، كما ذكر ذلك الذين رووا صلاته -صلى الله عليه وسلم- وقد رغّب النبي -صلى الله عليه وسلم- في جنس قيام الليل، فثبتَ عنه أنه قال: « أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل » ولما ذَكَرَ فضائل الأعمال ذكر منها قيام الرجل في جوف الليل، وقرأ الآية التي في سورة السجدة:? تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ? [ سورة السجدة، الآية: 16 ] أي أنَّ هذا من أفضل الأعمال.
« إطالة الصّلاة في ليالي رمضان » :