( للخلق ) إشارة إلى الشفاعة العظمى التي تكون في عرصات يوم القيامة والتي يغبطه عليها الأولون والآخرون ، وهذه الشفاعة من الرسول صلى الله عليه وسلم تكون لجميع الخلائق بان يبدأ الله في حسابهم ، و حديث الشفاعة حديث متواتر قد ورد من عدة اوجه عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وابن عمر وابن عباس وابوهريرة وانس وحذيفة وغيرهم رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين ، ومن هذه الأحاديث ما رواه الشيخان من حديث أبى هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( انا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذلك يجمع الناس الاولين والاخرين في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس الا ترون ما قد بلغكم الا تنظرون من يشفع لكم الى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم بادم فياتون ادم عليه السلام فيقولون له انت ابو البشر خلقك الله بيده . ونفخ فيك من روحه، وامر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا الى ربك، الا ترى الى ما نحن فيه الا ترى الى ما قد بلغنا فيقول ادم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وانه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا الى غيري، اذهبوا الى نوح، فياتون نوحا فيقولون يا نوح انك انت اول الرسل الى اهل الارض، وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا الى ربك، الا ترى الى ما نحن فيه فيقول ان ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا الى غيري، اذهبوا الى ابراهيم، فياتون ابراهيم، فيقولون يا ابراهيم، انت نبي الله وخليله من اهل الارض اشفع لنا الى ربك الا ترى الى ما نحن فيه فيقول لهم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، واني قد كنت كذبت ثلاث كذبات ـ فذكرهن