فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 573

وإنهما قصدا الحصن المجاور لطرابلس المعروف وفيه ولد الملك الفنش أحد ملوك الافرنج المقدم ذكرهم كان هلك بناحية عكا ومعه والدته وجماعة وافرة من خواصه وأبطاله ووجوه رجاله فأحاطوا به وهجموا عليه وقد كان وصل إلى العسكرين النوري والمعيني فريقة تناهز الألف فارس من عسكر سيف الدين غازي بن أتابك ونشبت الحرب بينهم فقتل أكثر من كان فيه وأسر وأخذ ولد الملك المذكور وأمه ونهب ما فيه من العدد والخيول والأثاث وعاد عسكر سيف الدين إلى مخيمه بحمص ونور الدين عائدًا إلى حلب ومعه ولد الملك وأمه ومن أسر معهما وانكفأ معين الدين إلى دمشق وقد كان ورد إلى دمشق الشريف الأمير شمس الدين ناصح الاسلام أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبيد الله الحسيني النقيب من ناحية سيف الدين غازي بن أتابك لأنه كان قد ندب رسولًا من الخلافة إلى سائر الولاة وطوائف التركمان لبعثهم على نصرة المسلمين ومجاهدة المشركين وكان ذلك السبب في خوف الافرنج من تواصل الامداد إليهم والاجتماع عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت