فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 573

في الوثوب عليه وقتله ما أزعجه وأقلقه ورحله عنها لكشف الحال الحادثة بالموصل مما يأتي شرح ذلك في موضعه وفي جمادى الأولى منها ورد الخبر بأن الأمير عماد الدين أتابك انتهى إليه أن أهل الحديثة عانة قد خالفوا أمره وعصوا عليه فأنهض إليها من عسكره فريقًا وافرًا فقصدها ونزل عليها وحاربها وضايقها وملكها بالسيف وقتل أكثر أهلها ونهبها وبالغ في اهلاك من بها وفي شهر رمضان منها ورد الخبر من ناحية الشمال بأن عسكر الافرنج المجتمع بناحية أنطاكية لإنجاد أهل الرها من جميع أعمالها ومعاقلها وكان عماد الدين أتابك قد أنهض إليه جيشًا وافر العدد من طوائف التركمان والأجناد فهجموا عليه بغتةً وأوقعوا بمن وجدوه في أطرافه ونواحيه وفتكوا به فرحل في الحال وقد استولوا على كثير من الافرنج قتلًا وأسرًا واشتملوا على جملة وافرة من كراعهم وتحكم السيف في أكثر الراجل وتفرقوا في أعمالهم ومعاقلهم مفلولين مخذولين خاسرين. وفيها كانت الحادثة على الأمير نصير الدين جقر بن يعقوب النائب عن الأمير عماد الدين في ولاية الموصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت