فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 721

6.إنّ التحيّز لأحد الفريقين يتوقفُ على أيّهما الباغي. وهذا لايثبت إلا بأدلة وشواهد قطعية، إذ إنّ التحيز لفئة مُسلمة ضد أخرى تُباح به دماء فئة مسلمة لا يمكن أن تُباح إلا بأدلة يقينية لا بقرائن ظنية.

7.إنّ البغي قد يكون نتيجة انفعالات بشرية كالهوى وحظوظ نفس، وإن خَفي وتلوّن، يسعى اليه فريق من المتقاتلين، أو أن يكون نتيجة خطأ في الاجتهاد يُصِرُّ صاحبه عليه.

8.إنّ هذا القتال الذي يدور الآن في الشام نحسب أنه قد بُيّت بليلٍ، تعاونت على إذكائه دولة بني سلول بالتعاون مع العدو الصليبيّ الأمريكيّ، وأشعلوه بإعلام الأفك والتضليل وبأموال نفطية.

9.وبناء على تلك التصورات، ومن إيماننا بأن الدعوة للتحاكم قد استنفذت غرضها، ولم تثمر ثمارها، وأنّه إن لم يكن للمرء وازعٌ من نفسه وقاهر لها، لم ينفعه حكم المحكّمين ولا نصح الناصحين، بل سيحيا في عناء، ويموت في بلاء ويُبعثُ في رياء، أعاذنا الله وإياكم من ذلك الشقاء.

والنصيحة التي نوجهها اليهم هي:

النصيحة الأولى: أن يتذكر جميع الفرقاء أنهم إنما يعملون لوجه الله، فلا يغتروا بمنصب لائح أو غنيمة متوقعة، فإن الموعد هو الجنة بإذن الله، لا غير.

النصيحة الثانية: في حالة المظالم المتبادلة بين جميع الأطراف سوءا مظالم في الدماء العمد أو الخطأ أو المال أو أي شيء آخر ننصح بتسوية هذه المظالم بين الدولة وأي جماعة جهادية أخرى عن طريق تشكيل لجنة مشتركة للتسوية أولا ثم الاتفاق على تشكيل محكمة شرعية مشكلة من قاض يمثل الدولة وقاض يمثل الجماعة الأخرى والاتفاق بين الطرفين على اختيار شخصية علمية مرضية بين جميع الأطراف كقاض ثالث. أو الالتجاء إلى التحكيم أن يختار الطرفان طواعية شخصية أو أكثر للتحاكم على أن يكون حكمه ملزما لجميع الأطراف بعد الحكم. ومعلوم لشيوخ الجهاد وقادته أن التحكيم معمول به ولو في دولة الخلافة التي بها قضاة شرعيون وقد لجأ الصحابة رضوان الله عليهم إلى التحكيم في ظل خلافتهم الراشدة.

النصيحة الثالثة: حيث إن الأمة تشرئب أعناقها إلى بلائكم ونصركم بإذن الله فإننا ننصح الشيوخ الأفاضل قادة الجهاد؛ شيخ وأمير الدولة أبا بكر البغدادي، وشيخ وأمير جبهة النصرة أبا محمد الجولاني، وشيخ الجهاد أبا خالد السوري، وغيرهم من قادة المجاهدين؛ أن يتقوا الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ألا يُضرب الجهاد من قبلهم فقد رمتكم قوى الشر بقوس واحدة! ننصحهم بجمع شعث المجاهدين على الحق وأن تلين قلوبهم لإخوانهم في الجهاد نوصيهم بالاستجابة لدعوة الصلح والصفح الممدودة من بعضهم لبعض وألا يشمتوا بالأمة الأعداء .. وأن ينصحوا أتباعهم بالصبر والتؤدة ولين الجانب لإخوانهم المجاهدين من غير الدولة أو الجماعات الجهادية الأخرى المقاتلة في سبيل الله التي لا تتبعهم. ولأن الحق مر وصعب فيحتاج إلى جرعات كبيرة من الصبر يقول الله تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت