فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1836

(فأولئِكَ هُمُ الفاسقونَ) (1) ، والتوراة مما أنزله وتواعد من لم يحكم بها.

يؤكد هذا ما روي أن الربيع (2) كسرت سن جارية فقال النبى - صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله القصاص) (3) . والذي في كتاب الله ما حكاه عن التوراة، وأن السن بالسن، ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكى الأحكام عنها، وعمل بها.

فإن قيل: قوله: (كتاب الله القصاص) إشارة إلى قوله: (فَمَنِ اعتَدى عَليْكُم فَاعتدوا عليْه) (4) ، ولم يرد قوله: (السن بالسن) .

قيل: هذا عام، و (السن بالسن) خاص، فكان رد كلامه إلى ما هو نص أولى من العموم.

وأيضًا: فإن الحكم إذا ثبت في الشرع لم يجز تركه، حتى يرد دليل بنسخه وإبطاله، وليس في نفس بعثة النبي ما يوجب نسخ الأحكام التي

(1) (44-47،45) المائدة.

(2) هي: الربيع بنت النضْر الأنصارية. أم حارثة بن سراقة، وأخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم. صحابية جليلة.

لها ترجمة في:"الاستيعاب" (4/1838) ، و"الإصابة"القسم السابع ص (642) طبعة دار نهضة كل مصر.

(3) هذا الحديث رواه أنس بن مالك رضي الله عنه. أخرجه عنه البخاري في كتاب الديات، باب السن بالسن (9/10) .

وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الديات، باب القصاص في السن: (2/503) .

وأخرجه عنه النسائي في كتاب القسامة، باب القصاص في السن: (9/23) .

وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب الديات، باب القصاص في السن: (2/884) .

وراجع في هذا الحديث أيضًا:"المنتقى من أحاديث الأحكام"ص (620) .

(4) (194) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت