الثالث: أن يعترض على قول المجمعين أن يكونوا صرحوا بالحكم بمثل ما يعترض على لفظ السنة.
[الاعتراض على الاستدلال بالقياس]
وإذا كان دليله الذي احتج به هو القياس، فإن الاعتراض عليه من اثني عشر (1) وجهًا:
أحدها: إنكار علة الأصل على مذهب نفسه، أو على مذهب المعلِّل.
الثاني: إنكار علة الفرع.
الثالث: إنكار العلة فيهما (2) .
الرابع: إنكار حكم الأصل.
الخامس: أن لا يتعدى حكم الأصل إلى الفرع.
= وأخرجه أيضًا بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه.
وأخرجه عن علي - رضي الله عنه - الإِمام الشافعي، كما في بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن (1/251) ولفظه: (أن رجلًا شهد عند علي - رضي الله عنه - على رؤية هلال رمضان، فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا وقال: أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان) .
قال محققا زادِ المعاد (2/43) هامش (2) : (فيه انقطاع) .
ولقد بحث الإمام ابن القيم هذه المسألة بحثًا قيمًا في كتابه المذكور آنفًا، فارجع إليه فإنه مفيد.
(1) راجع في هذه الاعتراضات: الجدل لابن عقيل ص (38) والمعونة ص (90) والمنهاج في ترتيب الحجاج ص (148) .
وقد ترك المؤلف الاعتراض من جهة الرد، إما برده مطلقًا، كما هو مذهب الظاهرية.
وإما برده في بعض المواضع.
انظر المراجع السابقة.
(2) في الأصل: (فيها) والمراد: إنكار العلة في الأصل والفرع.