فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1836

[الاعتراض على الاستدلال بالإجماع]

فإن كان دليله الإِجماع فالاعتراض عليه بثلاثة أوجه: (1)

أحدها: بأن يطالبه ببيان ظهور القول لكل مجتهد من الصحابة.

ومثاله: ما روي عن عمر أنه كتب إلى عمّاله في خمور أهل الذمة (ولُّوهم بيعَها، وخذوا منهم عُشْر أثمانِها) (2) .

فيحتج به أصحاب أبي حنيفة على أن الخمر مال في حق أهل الذمة، يصح

(1) ذكر بعض الأصوليين كالشيرازي: أن الاعتراضات هنا على أربعة أوجه، ترك المؤلف الوجه الأول منها، وهو: الرد، وهو من ثلاثة أوجه:

الأول: رد الرافضة الإِجماع؛ فإنه عندهم ليس بحجة، ويرد عليهم: بأن الإِجماع أصل من أصول الدين.

الثاني: رد أهل الظاهر إجماع غير الصحابة، ورد عليهم بأن ذلك أصل.

الثالث: رد أهل الظاهر الإجماع السكوتى، ويرد عليهم: أنه حجة.

انظر: المعونة في الجدل ص (79) .

(2) هذا الأثر أخرجه البيهقي عن ابن عباس عن عمر -رضي الله عنهما- في كتاب الجزية، باب: لا يَأخذ منهم في الجزية خمرًا ولا خنزيرًا (9/206) ولفظ الشاهد فيه: (لا تأخذوا في جزيتهم الخمر والخنازير، ولكن خلوا بينهم وبين بيعها، فإذا باعوها، فخذوا أثمانها في جزيتهم) .

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن سويد بن غفلة عن عمر في كتاب أهل الكتاب باب: أخذ الجزية من الخمر (6/23) رقم الأثر (9886) ، وليس فيه: (خذوا منهم عُشْر أثمانها) .

وأخرجه أيضًا في الموضع السابق، رقم (9887) بلفظ: (عن إبراهيم قال: إذا مرّ أهل الذمة بالخمر أخذَ منها العاشرُ العشرَ، يقومها، ثم يأخذ من قيمتها) .

وقد أعاده عبد الرزاق (10/369) برقم (19396) ورقم (19397) .

وأخرجه الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه (2/49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت