فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1836

فيقول المسؤول: إنه عام في جميع ما بدأ الله به (1) .

الثالث: أن يكون الجواب غير مستقل بنفسه، ويكون مقصورًا على السؤال، ويكون السؤال عن فعل خاص يحتمل موضع الخلاف وغيره، فيلزم السائلُ المسؤولَ التوقفَ فيه حتى يقوم الدليل على المراد به.

مثاله: ما احتج به أصحابنا في وجوب الكفارة على الوطء ناسيًا في رمضان (2) بحديث الأعرابى لما قال للنبى - صلى الله عليه وسلم - وقعت على امرأتي. قال: (اعتق رقبة) (3) .

فيقول المخالف: يحتمل أن يكون عمدًا بدليل أنه قال: (هَلَكْتُ وأهلَكْتُ) .

ويكون الجواب عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل وأطلق، فوجب أن يكون وجود الوطء موجبًا للكفارة على أي وجه كان.

وقوله: (هَلْكْتُ وأهلَكْتُ) لا يمنع النسيان؛ لأنه يحصل هالكًا، فوجب

= وهنا قرينتان:

حاليَّة، وهى بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما مست الحاجة إليه من البدء بالصفا والمروة.

ومقاليَّة، وهى: تلاوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: (إنْ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِر الله) بعد قوله: (نبدأ بما بدأ الله به) .

انظر: الجوهر النَقي لابن التركماني بحاشية السنن الكبرى للبيهقي (1/85) .

(1) لأن العبرة بعموم النص لا بخصوص السبب.

(2) هذا المشهور من المذهب.

وهناك رواية أخرى: أنه توقف، وقال: أَجْبُنُ أن أقول فيه شيئًا.

ونقل عنه أحمد بن القاسم ما يقتضي أنه لا كفارة عليه.

انظر: المغني (2/121) ، وكتاب الروايتين والوجهين للمؤلف (1/259) .

(3) سبق تخريجه بهذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت