فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 1836

فأما الإِرسال فلا يعترض به على الحديث؛ لأنا قد بينا أن المذهب الصحيح جواز الاحتجاج به، فإذا اعترض به المخالف علينا لم نقبله.

وكذلك لا يصح أن يُعترض عليه به.

[الاعتراض على المتن]

الاعتراض الثالث، وهو الاعتراض على متنه: فمن ثمانية أوجه:

أحدها: أن ينازعه في مقتضى لفظه وموجبه، ويدَّعي أنه لا يتناول موضع الخلاف.

مثاله: أن يَحتج حنبلي على أن العُشْر لا يجب في الخضروات (1) بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ليس في الخضروات زكاة) (2) .

فقال المخالف: لا يسمى العُشْر زكاة عندنا، فلا يتناوله الخبر.

فيجاب عنه: بأن هذا خطأ، لما روى عتََّاب بن أُسَيْد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (يُخْرَصُ الكَرْمُ كما يُخرَصُ النَّخْل، ثم يؤدى زكاته زبيبًا، كما يؤدى زكاة النخل تمرًا) (3) .

= من الخامسة) .

انظر تقريب التهذيب (2/82) وميزان الاعتدال (3/234) .

كما روى عنه عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان. قال الحافظ: (من شيوخ مالك، ثقة من السادسة) .

انظر: تقريب التهذيب (1/462) .

(1) انظر: المغني (4/158) طبعة هجر.

(2) سبق تخريجه.

(3) حديث عتاب بن أسيد -رضى الله عنه- هذا أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب: في خرص العنب (1/371) عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد.

ثم قال أبو داود: (وسعيد لم يسمع من عتَّاب شيئًا) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت