فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1836

وعلى هذا كل ما روي عن الصحابة وعن أبي وائل ومسروق من ذم الرأي والقياس.

والدليل على ذلك ما رويناه من إجماع الصحابة.

والطريقة الثانية في الإجماع من جهة الاستدلال:

فهو أن الصحابة اختلفت في الحوادث اختلافًا متباينًا.

فاختلفوا في قوله: أنتِ عليَّ حرام.

فقال بعضهم: يمين، تُكَفَّر.

ومنهم من قال: فيها كفارة يمين، وليست بيمين.

ومنهم من قال: طلاق رجعي.

ومنهم من قال: طلاق ثلاث.

ومنهم من قال: ظهار (1) .

وهكذا اختلفوا في الجَدِّ:

فمنهم من لم يقاسم بينه وبين الاخوة، وقالوا: الجد أب، [وهم] عشرة من الصحابة، منهم أبو بكر وابن عباس.

ومنهم من قال: يقاسمهم إلى الثلث.

ومنهم من قال: إلى السدس.

ومنهم من قال: إلى نصف السدس (2) .

فأقرَّ بعضهم بعضًا على ما ذهب، فإما أن يقولوا باجتهاد، أو بنص.

فإن كان هناك نص لم يخل من ثلاثة أحوال:

(1) سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة ص (1115) .

(2) راجع في هذه الأقوال: السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الفرائض، جماع أبواب الجد، (6/244-251) ، والمصنف لعبد الرزاق كتاب الفرائض، باب فرض الجد (10/261-273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت