فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1836

وكذلك إذا سمع الخبر من رجل معروف بعلامة مشهورة، فعدل عنها إلى غيرها من أسمائه، مثل أن يكون مشهورًا بكنية، فيروي عنه باسمه، أو كان مشهورًا باسمه، فيروي عنه بالكنية، حتى لا يعلم من الرجل (1) ؟.

= ويلتحق بتدليس الإسناد: تدليس القطع وهو -كما يقول الشيخ التازي في المرجع السابق (2/186) :"أن يسقط الراوي أداة الرواية مقتصرًا على اسم الشيخ الذي لم يسمع الحديث منه مباشرة.. أو أن يسقط الراوي اسم الشيخ الذي سمع الحديث منه مباشرة مقتصرًا على ذكر أداة الرواية".

ويلتحق به أيضًا: تدليس العطف، وهو كما يقول الشيخ التازي في المرجع السابق (2/87) :"أن يصرح الراوي بالتحديث عن شيخ له، ويعطف عليه شيخًا آخر له، لم يسمع ذلك المروي منه".

كما يلحق به تدليس التسوية، وهو -كما يقول الشيخ التازي أيضًا في المرجع السابق-:"أن يروي الراوي عن شيخه الثقة حديثة سمعه منه، ورواه ذلك الثقة عن ضعيف أو أكثر، وقد رواه ذلك الضعيف عن ثقة آخر، فيجعله الراوي من رواية شيخه الثقة عن الثقة الآخر بلفظ يوهم السماع منه مسقطًا ما بينهما من ضعيف أو ضعفاء".

من العرض هذا للتدليس: وأقسامه، يتبين لنا أنه على مراتب، أشدها مؤاخذة تدليس التسوية، وبخاصة إذا أسقط الراوي الضعيف أو الضعفاء من السند، وهو يعتقد أن من أسقطه غير ثقة، بحيث لو صرح بمن أسقطه لرد الحديث، فهذا عندي حرام ويمنع من قبول الخبر، ويجرح به الراوي. والله أعلم.

(1) أشار المؤلف بهذه الصورة إلى تدليس الشيوخ، وهو: -كما يقول الشيخ التازي في"المرجع السابق" (2/185) :"أن يذكر الراوي شيخه الذي سمع منه أو من فوقه من الشيوخ بما لا يعرف به عند أهل الحديث بأن يسميه، أو يكنيه، أو ينسبه، أو يصفه بما ليس مشهورًا به، كيلا تسهل معرفته عند غيره".

فهذا النوع من التدليس يختلف في الحكم باختلاف السبب الحامل على التدليس، وأشدها جرمًا الذي يدلس عن شيخه أو من فوقه من الشيوخ، بقصد قبول الحديث، وهو يعلم أن المدلس فيه غير ثقة، بحيث لو صرح بما يعرف به المدلس =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت