فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1836

وصورته: أن ينقل عمن لم يسمع منه، يوهم أنه قد سمع منه، مثل أن يكون عاصر الزهري، ولم يسمع منه، لكنه سمع عن رجل عنه، فأتي بلفظ يوهم أنه سمعه من الزهري بلا واسطة، فيقول: روى الزهري أو قال الزهري: عروة (1) ، أو عن عروة، فكل من سمع هذا يذهب إلى أنه سمعه من الزهري بلا واسطة (2)

(1) هو: عروة بن الزبير في العوام أبو عبد الله الأسدي المدني. أحد الفقهاء السبعة.

روى عن أمه وخالته عائشة وأبي هريرة وغيرهم، وعنه أولاده عثمان وعبد الله وهشام ويحيى وخلائق. كان بحرًا في العلم. ولد سنة (23هـ) ، وقيل سنة (29هـ) ومات سنة (91هـ) .

له ترجمة في:"تذكرة الحفاظ" (1/62) ، و"تهذيب التهذيب" (7/180) ، و"الخلاصة"ص (224) ، و"شذرات الذهب" (1/103) ، و"غاية النهاية في طبقات القراء" (1/511) ، و"النجوم الزاهرة" (1/228) .

(2) أشار المؤلف بهذه الصورة إلى تدليس الإسناد، وقد ذكر الشيخ مصطفى أمين التازي في كتابه"مقاصد الحديث" (2/177-184) أربع صور لتدليس الإسناد هي:

الأولي:"أن يروي الراوي عمن لقيه وسمع منه حديثًا لم يسمعه منه بصيغه توهم السماع منه مسقطًا في الحقيقة شيخه الذي أخذ الحديث مباشرة عنه"، وهذه الصورة كما يقول الشيخ متفق على تسميتها بتدليس الإسناد.

الثانية:"أن يروي الراوي عمن لقيه ولم يسمع منه حديثًا بصيغة توهم السماع منه مسقطًا في الحقيقة شيخه الذي أخذ الحديث مباشرة عنه"وهذه الصورة ذكر الشيخ فيها قولين، أحدهما: تدليس إسناد، وثانيها: إرسال خفي.

الثالثة:"أن يروي الراوي عمن عاصره، ولم يلقه حديثًا لم يسمعه منه بصيغة توهم السماع منه مسقطًا في الحقيقة شيخه الذي أخذ الحديث مباشرة عنه"، والخلاف فيها كالتي قبلها.

الرابعة:"أن يروي الراوي عمن لم يعاصره حديثًا لم يسمعه منه بصيغة توهم السماع منه مسقطًا في الحقيقة شيخه الذي أخذ الحديث مباشرة عنه"، والخلاف فيها كالخلاف في الصورتين السابقتين. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت