الصفحة 16 من 302

1433 حَدَّثَنِي عَليُّ بْنُ مُسْلمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي الله عَنْهمَا قَال لمَّا فُتِحَ هَذَانِ المِصْرَانِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالوا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ حَدَّ لأَهْل نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَليْنَا قَال فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ (1)

(1) قوله: ( المصران ) يريد بهما الكوفة والبصرة ، فهما مدينتان لكن يسميان مصرين ، وقوله: ( جور عن طريقنا ) يعني مائل عن طريقنا ويشق علينا أن نذهب إليه ، فقال: ( انظروا إلى حذوها من طريقكم ) لكن ما المراد بالحذو ؟ المراد المساواة ، وهل المراد المساواة بخط مستقيم أو بخط منحني ؟ بمعنى أن نجعل بيننا وبين مكة كما بين قرن المنازل ومكة ؟ ما فهمتم .. يعني بينهما فرق ، إذا قلنا خط مستقيم ربما تكون عرق أبعد من قرن المنازل ، وإذا قلنا خط لابد أن يميل قليلًا من أجل أن يكون المسافة بين ذات عرق وبين مكة كالمسافة بين مكة وقرن المنازل . هذا هو الظاهر ، والأول محتمل بلا شك .

سؤال: أحسن الله إليكم ، بعض الحجاج يأتون من المغرب وينزلون بجدة ثم يذهبون إلى المدينة ثم يحلون من ميقات أهل المدينة ، يجوز هذا يا شيخ ؟

الجواب: صحيح ، يعني بعض الحجاج يقدمون إلى جدة وهم يريدون المدينة ثم إذا رجعوا أحرموا من ذي الحليفة ، هذا لا بأس فيه ولا إشكال فيه لكن لو منعوا من الذهاب إلى المدينة كما يقع أحيانًا فمن أين يحرمون ؟ هل نقول يجب أن يذهبوا إلى الميقات وأدنى المواقيت إليهم رابغ أو يحرمون من جدة ؟ فالجواب: أنهم يحرمون من جدة ؛ لأنهم إنما أنشؤوا إرادة الحج من جدة، وكانوا في الأول قد مروا بالميقات عن طريق السفر .

سؤال: جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك ، بعضهم يأتي بنية العمرة يعني يُحرم في الطائرة ، فإذا وصل إلى جدة ألزموه بالذهاب إلى المدينة ، فماذا عليه ؟

الجواب: يبقى على إحرامه ، ما دام عقد الإحرام في الطائرة ثم قيل له لا بد أن تذهب إلى المدينة يذهب على إحرامه .

السائل: إذا فسخ ؟

الجواب: لا .. ما ينفسخ ، إذا فسخه فهو باق على إحرامه ، ثم إذا رجع يحرم من الميقات من ذي الحليفة . إن تحلل ما بين جدة إلى المدينة وخروجه إلى ذي الحليفة . أما مسألة الوجوب الدم ما يجب عليه دم لأنه جاهل .

سؤال: عفا الله عنك يا شيخ ، بالنسبة للغسل للنساء ، في الوقت هذا ما يستطيع يعني ؟

الجواب: ما فيه بحث الغسل ؟

السائل: هذا في الإحرام .... ؟

الجواب: إي بس نحن في المواقيت لم نصل بعد للغسل ، انتظر جزاك الله خيرًا . ا.هـ.

في هذا أثر عمر رضي الله عنه إثبات القياس ؛ لأن قوله: ( حذوها من طريقكم ) يعني قيسوا هذا على هذا ، وقيل أن الإنسان إذا أتى بالطائرة لابد أن يُحرم إذا حاذى الميقات الذي تحته ، لابد . وقد وقع لشيخ الإسلام رحمه الله في كتابه أظنه كتاب ( السراج ) حين ذكر عن الدجالين الذين تحملهم الشياطين إلى مكة وذكر من جملة أخطائهم أنهم يمرون من فوق المواقيت ولا يُحرمون . سبحان الله ، أنطق الله هذا الرجل قبل أن توجد طائرات ؛ لأن الشياطين تمر بهم من عند الميقات ويقول: ولا يحرمون ، وكان عليهم أن يحرموا إن كانوا صادقين .

سؤال: من كان في داخل الميقات هل يلزمه أن يحرم من بيته او له الفسحة إلى أن يخرج منه ؟

الجواب: له أن يحرم من كل جدة ، لكن الأفضل من بيته لا شك ، من حيث أنشأ ، وكذا عند الميقات ما لك مكان معين ، يعني كل الفسحة التي حول الميقات كلها مكان للإحرام ؛ لأنه ما لك مكان فيها معين ، لكن في جدة عندك بيت الأحسن ألا تتجاوز البيت إلا وأنت محرم ، فهمت الفرق؟

سؤال: أشكل عليّ قولنا إنه إذا مُنع من المدينة ....؟

الجواب: ( أشكل علينا قولنا ) من الذي قاله غيرك ؟!

السائل: أنه إذا مُنع من المدينة يرجع فيحرم من جدة ؟

الجواب: ما هو بيرجع ، هو هناك في جدة .

السائل: لا يا شيخ ، في الطريق ، مُنع من الطريق ؟

الجواب: طيب يعني بعد ما خرج من جده ؟ فليحرم من مكانه الذي مُنع منه ما دام إنه نوى العمرة خلاص ، أو الحج يُحرم من مكانه ، يحرم من حيث أنشأ . احفظ: من حيث أنشأ .

سؤال: في مسألة ما تطرقنا لها وهي إذا كان على الإنسان دين هل يحج أم لا بد أن يستأذن صاحب الدين ؟

الجواب: الذي عليه دين ما يستطيع ولا أحد يستاذن حتى لو أُذن له إلا إذا كان الدين مؤجلًا وهو واثق من نفسه أنه سوف يقضيه إذا حل أجله فيحج ، وإلا ما الفائدة إنه يسمح للك ؟ لو سمح لك ما أسقط عنك شيئًا .

سؤال: أحسن الله إليك ، الصوفية يحجون ويقولون كلامًا فيما بينهم: نحن نحج لكننا نقصد القبر ؟

الجواب: القبر ، قبر من ؟

السائل: قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب: هل هم راحوا المدينة ؟

السائل: راحوا المدينة ، لكن يقولون نحن نحج وفي حال الإحرام نقصد القبر ، هل ينعقد الحج هذا ؟

الجواب: أعوذ بالله ، والله ما أعرف ، تحتاج إلى تأمل ، إذا كانوا ما أرادوا بالحج إلا الوصول للقبر فلا حج لهم .

السائل: طيب يا شيخ أحسن الله إليك ، بعضهم يلبسون الإحرام في المدينة ؟

الجواب: من أين أتى ، يعني من أي جهة ؟ يعني العلماء يقولون: إن الذي يأتي من سواكن في قبالة جدة يحرم من جدة ؛ لأن جدة إذا رأيتها في الخارطة رأيت أنها داخلة في البحر ، رابغ داخلة إلى مكة أقرب ، وكذلك يلملم ، فإذا جاء رأسًا إلى جدة يحرم من جدة .

السائل: هو يحرم من جدة يا شيخ أحسن الله إليكم ويحج ثم يروح المدينة ويلبس لها إحرام ؟

الجواب: إحرام للمدينة ؟! طيب يقول لبيك إيش ؟

السائل: ما يقول لبيك، هي زيارة هذه يتقصدون بعض الأشياء وكُتب في جيوبهم ؟

الجواب: لماذا لا تعلموهم جزاك الله خيرًا ، لا .. لا تيأس لا تيأس ، وإلا صحيح فعلًا بعض العوام بعض الحجاج يرون زيارة المدينة أهم من الكعبة ، أهم من زيارة الكعبة .

السائل: يصرحون بهذا يقولون نحن نقصد المدينة أولًا ...

الجواب: اللهم عافنا .. الله يهديهم .. الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت