الصفحة 11 من 302

1427 حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ (1)

(1) ظاهر كلام البخاري رحمه الله أن أهل مكة يهلون من مكة للحج والعمرة ؛ لأنه ذكر الترجمة ثم ساق الحديث حتى أهل مكة من مكة ، ولكن هذا فيه نظر فإن أهل مكة لا يمكن أن يحرموا من مكة ؛ لأنهم إذا أحرموا من مكة لن يعدو عملهم هذا إلا أن يكونوا طافوا وسعوا بدون نسك ، والعمرة مأخوذة من الزيارة والإنسان الذي في بلده لا يُقال أنه زائر ولهذا لما أرادت عائشة أن تُحرم بعمرة أمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تخرج إلى التنعيم مع أن ذلك كان في الليل وكان فيه شيء من المشقة ، ولم يقل أحرمي من مكانك من المحصب ، وهذا دليل على أنه لا عمرة من مكة وإنما من أراد العمرة يخرج إلى الحل ويُحرم من الحل .

وقوله: ( ممن أراد الحج والعمرة ) فيه دليل على أن من يُرد الحج والعمرة لم يلزمه أن يُهل من هذه المواقيت ، مثل أن يذهب إلى مكة لتجارة أو لزيارة قريب أو لعياذة مريض أو ما أشبه ذلك فهذا لا يلزمه الإحرام من الميقات؛ لأنه لم يُرد الحج والعمرة . فإن قال قائل وهل يلزمه أن يريد الحج والعمرة؟ قلنا الجواب إن كان قد أدى الفريضة لم تلزمه إرادة الحج والعمرة الدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( الحج مرة فما زاد فهو تطوع ) )فإن كان لم يؤد الفريضة وجب أن يُحرم وإن أدى الفريضة فالإحرام سنة . لا شك أنه ينبغي للإنسان أن يدخل إلى مكة بإحرام .

سؤال: أشكل عليّ الرواية المرسلة ، هل قصد البخاري ترجيح الموصول أو المرسل ؟

الجواب: لا .. المرسل ، لكن أراد أن يرجح المرفوع المتصل يعني، لكن أراد أن يبين أن الرواة اختلفوا فيه .

سؤال: الجحفة الآن يبدو لي أن فيها مسجد فهل نأمر الناس ألا يحرموا إلا منها؟

الجواب: هذا يرجع إلى وزارة الشؤون الإسلامية ليس لي .

السائل: ألا يرجع إلى الحال ؟

الجواب: هذا يرجع إليهم .

سؤال: بارك الله فيك، هل يقال إن الذين يخرجون للحج والعمرة على أن قصده أن لا يخرجون للميقات الأفاقي أنه ذكر أولًا الأفاقين ثم أعقبهم بأهل مكة، ما يحمل البخاري على أنهم لا يلزمون بالخروج إلى المواقيت؟

الجواب: الحديث صريح (( حتى أهل مكة من مكة ) )لو لم تكن هذه الجملة لقلنا أنه أراد بذلك أن من كان دون المواقيت فمن حيث أنشأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت