الصفحة 465 من 589

من الصعب على المرء أن يشرك الشاعر نزعته، إذ مع أن إخلاصه أمر واضح، فان وسائله الفنية رديئة، غير أن الأبيات على الرغم من ذلك تعبر عن إيمان بسيط في نفس رجل ساذج جدًا. وينساق تلميذ في قطعة من ترجمة ذاتية فيقول:

بعد أن أخفقت في أن أكتب سوناتة اصبح لدي إعجاب شاذ بمن يكتبون هذا اللون من الشعر، ولو لم يكن الأمر كذلك لحسبتني في النهاية أقول إن هذه السوناتة رديئة.

ويقول آخر"القوافي غير مستوية"، وآخر يقول:"إنها تبطئ وتتعثر عندما تقترب من نهاياتها". وثالث يقول:"أحسست أن الكاتب قد صوب سهمه نحو هدف عال فقصر دون بلوغه". ويعلق شخص متحمس لتقطيع الأوزان بقوله:

تبدو لي القصيدة سوناتة متعفنة مكتوبة على البحر الأيامبي الخماسي، المناسب لمزاج الشاعر؛ ولم أستطيع أن أجد التفاعيل الخمس المعتادة في كل بيت على رغم من إلحاحي ودقي للطاولة بأصابعي، فان التفعيلات كثيرًا ما تكون غير أيامبية، وفي البيت الواحد أحيانًا أربعة مقاطع منبورة، وأحيانًا ستة، أما في التركيب فأن القصيدة تشبه أن تكون قرزمة طالب في أول عهده بالشعر، وأسوأ ما فيها الأبيات 5 و 6و 7. أما الفكرة فتبدو وجيهة حقًا.

ويناقض قارئ آخر هذا الرأي بقوله:"أنا لا آبه بالمعنى فأني تكفيني موسيقي القصيدة". وينقدها أحد الطلبة بقوله:"ليس فيها صور". وينفيها طالب إطلاقًا بقوله:"إن أول نقطة في هذه السوناتة وهي فيما تبدو أوضح فيها، إنها كان من الممكن أن تكتب نثرًا ويكون تأثيرها مساويًا للشعر أن لم يزد عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت