الفرويدي؛ ولعل هذه الترجمة هي الوسيلة المثلى لتفسير الكاتب الكلاسيكي حتى حين تكون صدمة للمؤلف؟ وسأستعمل التحليل النفسي حيث يبدو مناسبًا". ثم يمضي في تحليله مظهرًا أن الكاتب تمثل تنوعًا من الأنموذج الرعوي حين يكون خفيفًا موصلا بالطفولة عصبيًا. أما ذلك الأنموذج فهو"الطفل يصبح قاضيًا"أو الطفل المحسود لأنه عادم الرغبة الجنسية (إذ أن دودجسون عادل بين تطور الجنس والموت) وإليك نموذجين صغيرين من تحليل أمبسون المطول يدلان على طريقته:"
إذا أراد المرء أن يجعل قصة الحلم الذي تشققت منه"بلاد العجائب"يبدو فرويديًا فما عليه إلا أن يقصه. سقطة، خلال شق عميق، في أسرار الأرض - الام الكبرى - تنتج نفسًا جديدية محصورة تعجب من هي وماذا سيكون موقفها في العالم، وكيف تستطيع أن تخرج من مأزقها. أما المكان الذي وجدت نفسها فيه، فهو بهو طويل داني السقف، وهو جزء من قصر"ملكة القلوب" (وهذه لمسة لبيقة) ، لا تستطيع أن تبرحه إلى الهواء الطلق والينابيع، إلا من خلال ثقب مخيف من شدة ضيقه. وتحدث لها في ذلك المكان تغييرات غريبة من جراء الطريقة التي تغتذي بها، ولكنها حين تكبر تعجز عن الخروج، فإذا صغرت لم يؤذن لها بذلك، لسبب واحد: وهو إنها لا تملك مفتاحًا لأنها بنت صغيرة. أن الموضوع الكابوسي عن آلام الولادة أي حين تنمو، وتكبر عن مدى الغرفة، وتكاد فيها تتحطم وتختنق، لا يستعمل فحسب في هذا الموضوع من القصة، بل يكرر بصورة أشد إيلامًا بعد أن يبدو لنا إنها خرجت، غذ يرسلها الأرنب بفظاظة إلى بيته، ثم يقدم لها نوع من الطعام يجعلها تنمو ثانية. وحين